السبت، 30 يونيو، 2012




أحمد ماهربي بي سي - مكة الحج بالنسبة للمسلمين هو رحلة ميلاد جديدة للإنسان، هو 

رحلة العمر.
 يجتمع في مكة المسلمون من أصقاع العالم، وإن اختلفت جنسياتهم 

وألوانهم ولغاتهم فهذه الاختلافات

 كلها لا تؤثر.
 
يجتمعون في مكان واحد لأداء مناسك واحدة بلباس وزي واحد، والهدف أيضا واحد وهو مغفرة الذنوب. زين أحمد جزائري في العقد الخامس من العمر يقول لبي بي سي يكفي %22منظر اللون الأبيض الذي يعم المكان،يترك انطباعا وكأن الناس تريد أن تتجرد من ذنوبها كما تجردت من ثيابها%22.أما محجوب، وهو من شمال السودان، فيقول إن أداء الحج يشعر الإنسان %22باكتمال دينه وتأدية ما أمر الله به%22. أم محمد، سيدة فلسطينية فجاءت على كرسي متحرك لتأدية مناسك الحج، وهي تدعو لولدها لتحقيق حلما راودها طيلة عمرها. والحج من أركان الإسلام ، يجب مرة واحدة في العمر على المستطيع القادر، وهو عبادة يتقرب بها المسلمون إلى ربهم .
 
وتوافد أكثر من مليوني مسلم على مكة المكرمة لأداء أول شعائر الحج المعروف بيوم التروية، عندما يصلون إلى مشعر منى تمهيدا لدخولهم إلى صعيد عرفة يوم العاشر من ذي الحجة هجريا الموافق الخامس من نوفمبر ميلاديا لأداء ركن الحج الأعظم. مظاهر ترف مشاعر كثيرة في المشاعر المقدسة تنتاب كل من يؤدي فريضة الحج، مشاعر إيمانية وروحانية في أغلبها ولكنها مشوبة بقدر من الاستياء لدى بعض الحجيج بسبب بعض مظاهر الترف والفخامة في مكة وهو ما قد يتناقض مع أبسط معاني الحج وهو الزهد. 

الحاج مصطفى من مصر يحج لأول مرة في حياته، يقول إن الناس متساوون في تأدية مشاعر الحج، لا فرق بين غني وفقير، ولكنهم مختلفون تماما في أماكن إقامتهم. استفزته مظاهر الترف التي يعيشها بعض الحجاج في فنادق مكة الفخمة.

يقول لبي بي سي إن هذه الفنادق تترك انطباعا وكأن %22الناس طبقات، درجة أولى وثانية وثالثة، وهو ما يتنافى مع الأجواء الروحانية للحج.%22

تغيرت طبيعة مكة الجغرافية وتضاريسها في السنوات الأخيرة، وأصبح للمدينة وجه حديث مع بناء عشرات من ناطحات السحاب والفنادق الفخمة التي تطل على البيت العتيق.

أنشئت لاستيعاب أعداد الحجاج المتزايد ولكن كم هي نسبة الحجاج الذي يستطيعون دفع آلاف الريالات في الليلة الواحدة في برج ساعة مكة على سبيل المثال؟

رواد هذه الفنادق الفخمة من الحجيج يقولون إن الله فاوت بين المسلمين في أرزاقهم، ولا يعتبرون سلوكهم ترفا، المعيار هنا هو المشقة في تأدية المشاعر ذاتها، كما يقول سامح الذي دفع أكثر من ستين ألف ريال سعودي لتأدية مناسك الحج هذا العام.

الأكيد هو أن الحج في الأعوام القليلة الماضية اختلف تماما عما ذي قبل، أصبح أقل مشقة وخطورة، ولم يكن من اليسر تأدية المشاعر كما هو الحال الآن، لا سيما بعد أن وسعت الحكومة السعودية ساحات الحرم المكي واتخذت ترتيبات لوجستية و تدابير من شأنها تيسير تدفق أكثر من مليوني حاج من مشعر إلى آخر لأداء خامس أركان الإسلام.

المصدر: BBC


0 التعليقات:

إرسال تعليق