الاثنين، 2 يوليو، 2012


قرعت وزارة الصحة الألمانية نواقيس الخطر بسبب تقرير صحي متخصص يقول إن الأطباء في ألمانيا يصفون المهدئات والمسكنات للنساء بـ«الكثيرة»، ومن دون أسباب حقيقية في الكثير من الأحيان.
التقرير الخاص بشركة «بارمر» للتأمين الصحي، التي يشترك فيها نحو 9.1 مليون ألمانية وألماني، ذكر أن النساء يتعاطين المهدئات ومسكنات الألم وعقاقير معالجة الاكتئاب بنسبة 300 في المائة أكثر من الرجال. وأشار إلى وجود 2.1 مليون مدمن على هذه الأدوية في ألمانيا تشكل النساء نسبة الثلثين منهم (800 ألف امرأة).
خبير الإدمان البروفسور غيرد غليسكه، الذي ساهم في إعداد الدراسة، قال إن النساء يزرن الأطباء عموما، والأطباء النفسيين على وجه الخصوص، أكثر من الرجال. ويصف طبيب العائلة، الذي يكون طبيب الداخلية عادة، الأدوية المهدئة للنساء بدلا من إرسالهن إلى طبيب متخصص. وحذر غليسكه من أن العلاج بهذه الطريقة سيؤدي إلى خلق جيش من النساء المدمنات على الأدوية. وتكشف الدراسة أيضا أن النساء يبدأن مبكرا في تعاطي الحبوب المسكنة للآلام، وأساسا بعد الحيض الأول، في حين يبدأ سعيهن وراء الأدوية المهدئة في سن تتراوح بين 45 و50 سنة، أي مع بدء فراغ البيت من الأبناء.
من ناحية ثانية، وصف الأطباء أدوية علاج اضطراب القلب والدورة الدموية في 937 حالة إلى كل 100 امرأة، وذلك خلال عام 2011. وكانت هذه النسبة بين الرجال 763 لكل 100 رجل. وكانت النسب متماثلة في وصف الأدوية التي تعالج داء السكري والعقاقير المضادة لتخثر الدم.
وعموما كان تعاطي النساء لمضادات الاكتئاب 302 في المائة أكثر من الرجال، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 269 في المائة في حالة الأدوية المهدئة، وإلى 266 في المائة في حالة العقاقير التي تساعد على النوم، وإلى 126 في المائة في حالة أدوية معالجة أمراض القلب والدورة الدموية.
البروفسور راينر ثوماسيوس، من جامعة هامبورغ الطبية، لاحظ أن دراسة «بارمر» لم تشمل الأدوية المهدئة والمضادة للألم التي تصرف في الصيدليات من دون الحاجة إلى وصفة الطبيب، وقدر أن كميات هائلة من «الأسبرين» و«الباراسيتامول» وغيرها يتعاطاها الألمان بالأطنان سنويا.

0 التعليقات:

إرسال تعليق